Bericht über die Fahrt nach Buchenwald auf arabisch

الخميس 27 تموز 2017
من يقرأ التاريخ لايدخل اليأس إلى قلبه ابدا سوف يرى الدنيا أياماً يداولها الله بين الناس ، كان يومنا حافل بالمعرفة والمحبة بصحبة أناس سررنا بمرافقتهم إلى منطقة تقع إلى الشرق في ألمانيا تدعى (بوخن فالد) بالقرب من مدينة فايمر ، هذه المنطقة التي شهدت أحداثاً مؤسفة .
كان الانطلاق من مدينة كيمنيتس في الساعة التاسعة صباحاً عند الوصول تناولنا الفطور سويةً وتوزعنا على ثلاث مجموعات يرافق كل مجموعة شخص يوضح ويشرح لنا ماذا حصل في هذه المنطقة .
دخلنا عبر البوابة الرئيسية وتعرفنا على الأحداث الأليمة التي حصلت هناك،
في عام 1937شيد ما يعرف بمعسكر الإبادة الجماعية (معسكر الموت) من قبل الحكومة النازية التي كانت تحكم ألمانيا وكان يضم: المعارضين للنظام السياسي النازي ومايطلق عليهم بالخارجين عن النظام الإجتماعي،وأصحاب السوابق الجنائية،والشاذين جنسياً،وشهود يهوه،واليهود وغجر سينتي وروما. مع بداية الحرب العالمية الثانية قام النازيون بترحيل أناس من كل الدول الأوربية تقريباً إلى بوخن فالد، بلغ عدد المعتقلين إجمالاً مابين 1937_1945أكثر من 280.000 إنسان من أكثر من 50 قومية .
تم استغلال المعتقلين في معسكر الاعتقال الرئيسي في بوخن فالد وفي المعتقلات الخارجية التابعة له بدون شفقة ،وفي عام 1944 تسلمت إدارةالحرس النازي نساء معتقلات وكانوا يجبروهم على العمل لصالح التسليح الحربي، وتعرض المعتقلين أيضاً لبرامج متنوعة من التجارب الطبية بهدف اختبار فاعلية العلاجات واللقاحات ضد الأمراض المعدية وأسفرت هذه التجارب عن مئات القتلى .وأحيانا كان يتم قتل أعداد من المعتقلين عمداً نتيجة عدم قدرتهم على تحمل الأعمال المهينة والشاقة التي يجبروا على القيام بها ، هذا وخضع المعتقلين لنظام الانتقاء إذ أن الحرس النازي كان يتفنن بقتل المعتقلين إما عن طريق التجويع أو بالغاز او عن طريق الحرق .
على الرغم من وجود العديد من الضحايا من الأجناس والأعراق المختلفة كان اليهود أكثر الأجناس استهدافاً من خلال عمليات الإبادة الجماعية التي تعرف بالهولوكوست التى راح ضحيتها 6 مليون يهودي حرقاً، هذه المحرقة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية وجزء من مجموع أوسع نطاقاً لأعمال الاضطهاد والقتل لجماعات عرقية وسياسية مختلفة تمت على يد النازيين .
وفي عام1945 أخلى الحرس النازي المعسكرات في الشرق ونقلوا أعداد كبيرة من المعتقلين هناك بشكل جماعي إلى بوخن فالد ، ومع وصول الجيش الأميركي الثالث إلى معسكر الإعتقال بوخن فالد ، قام الحرس النازي بالهروب وفتح المعتقلون التابعين لجبهة المقاومة السرية أبواب المعتقل ليتم تحرير 21.000 معتقل بينهم 900 طفل ويافع . بعد هذه الإضاءة على المعتقل شاهدنا مجموعة من الصور والملابس ومخلفات الحرب التي تدل على وحشية ما حصل،وتعود ملكيتها لشخصيات كانت متواجدة آنذاك .
في نهاية الجولة اجتمعنا وصلينا لراحة نفس كل من قتل ضحية للظلم والاستغلال والتعذيب ،توجهنا بعدها إلى مدينة فايمر تجولنا فيها برفقة مرشدة أطلعتنا على تاريخ هذه المدينة العريق ، فهي تقع في وسط شرق ألمانيا في ولاية تورنغن تعتبر مدينة فايمر شاهداً حياً عايش أهم حقبات التاريخ الألماني المعاصر ، عاش فيها أكبر علمين عرفهما الأدب الألماني الكلاسيكي وهما ( يوهان فولفغانغ فون غوته ) والشاعر المسرحي الكبير (فريدريش شيلر) وبهذا ختمنا يومنا بعد التعرف على هذه المدينة العريقة .
إن هذه الإضاءة على الحقبة التاريخية ما هي إلا شهادة حية عن الظلم الواقع على الإنسان أنذاك ،على أن تكون عبرة ودرساً لنا وللأجيال القادمة لمواجهة الاستغلال والظلم أينما وجد ، ويبقى هدفنا الأسمى أن يعم الخير والسلام على البشرية جمعاء.

Advertisements